محمد السيد علي بلاسي

159

المعرب في القرآن الكريم

بإلحاق : ( ak ) وهي كثيرة جدا في الأوصاف الفارسية ، فأصل المعنى : نسيجة ثخينة ، ثم أطلقت على غليظ الديباج « 1 » . ويشير الدكتور محمد التونجي إلى أن استبرك : حرير قماش منسوج من الحرير والذهب ، معربها « إستبرق » « 2 » . والقاف في الكلمة المعرّبة تمثل الكاف الفهلوية « 3 » . وهذه الكلمة - إستبرق - أصلها بالفارسية الحديثة : ستبر أو استبر ، ومعناها الغليظ ثم خص بغليظ الديباج « 4 » . إسحاق « 5 » : يقول الرازي : سحق الشيء فانسحق : أي سهكه ، وبابه قطع . والسحق أيضا : الثوب البالي . والسحق بالضم : البعد ، يقال : سحقا له . والسحق بضمتين ، مثله . وقد سحق الشيء بالضم سحقا - بوزن بعد - فهو سحيق : أي

--> ( 1 ) التطور النحوي للغة العربية : للمستشرق الألماني برجشتراسر ، تعليق الدكتور رمضان عبد التواب ، ص 215 ، ط . مطبعة المجد سنة 1402 ه . ( 2 ) المعجم الذهبي ( فارسي عربي ) : د . محمد التونجي ، ص 66 ، ط . دار العلم للملايين ببيروت . وراجع : الألفاظ الفارسية المعربة : للسيد أدّى شير ، ص 10 ، ط 2 - دار العرب للبستاني سنة 1987 ميلادي . ( 3 ) المعرب والدخيل في اللغة العربية ، مع تحقيق الألفاظ الواردة في كتاب المعرب للجواليقي : للدكتور عبد الرحيم عبد السبحان ، ص 7 . ( 4 ) المرجع السابق : ص 7 . وقارن ب : تفسير الألفاظ الدخيلة في اللغة العربية مع ذكر أصلها بحروفه : طوبيا العنيسي ، ص 4 ، ط . دار العرب للبستاني سنة 1964 ميلادي . والأصل والبيان في معرب القرآن : للشيخ حمزة فتح اللّه ، ص 4 . وقاموس الفارسية : د . عبد النعيم محمد حسنين ، ص 68 ، ط . دار الكتاب اللبناني ببيروت . ( 5 ) وردت هذه الكلمة في قول اللّه تعالى : أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [ سورة البقرة ، الآية : 133 ] ، كما وردت في الآية 136 ، 140 من نفس السورة . ووردت أيضا في سورة آل عمران : 84 ، والنساء : 163 ، والأنعام : 84 ، وهود 71 ، ويوسف : 6 ، 38 ، وإبراهيم : 39 ، ومريم : 49 ، والأنبياء : 72 ، والعنكبوت : 27 ، والصافات : 112 ، 113 ، وسورة ص : 45 .